السيد محمد سعيد الحكيم
62
منهاج الصالحين
إذا كان ورود البيع على الأبعاض بنحو الانحلال عرفا ، كما لو تضمن العقد مقابلة كل جزء من المبيع بجزء من الثمن ، كما لو باعه مثلا في عقد واحد الثوب بدينار والحصير بدينار ، أو باعه الثوبين كل منهما بدينار . وأما إذا كان ورود البيع على تمام المبيع بنحو المجموعية ففي صحة اشتراط الخيار في البعض إشكال . ( مسألة 28 ) : يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد ، وبإقرار العقد والرضا به ، ولو بفعل ما يدل على ذلك ، نظير ما تقدم في خيار المجلس . ( مسألة 29 ) : يصح اشتراط الخيار في جميع العقود اللازمة عدا النكاح ، وكذا الصدقة على الأحوط وجوبا . والظاهر صحة اشتراطه في الهبة اللازمة ، وكذا في عقد الضمان إن كان برضا المدين . ولا يصح اشتراطه في العقود الجائزة ، ولا في الإيقاعات حتى الوقف ، ويبطل الوقف باشتراطه فيه . وأما بقية الإيقاعات ففي بطلانها باشتراطه إشكال ، فاللازم الاحتياط بإعادتها من دون شرط . ( مسألة 30 ) : المنصرف من إطلاق العقد عدم أخذ خصوصية البائع في إعمال الخيار ودفع الثمن مقدمة للفسخ ، فيقوم وكيله ووليه مقامه في إعمال الخيار وفي دفع الثمن مع عموم الولاية والوكالة لذلك سواء كان موقع المعاملة هو الأصيل أم الوكيل أم الولي . ولو خرجا عن الولاية والوكالة كان للأصيل إعمال الخيار ، ولو تبدل الوكيل أو الولي كان للبديل القيام بذلك . نعم ، لو صرح في العقد المتضمن للشرط المذكور بخصوصية الأصيل أو الوكيل أو الولي ، أو بخصوصية وكيل خاص أو ولي خاص تعين العمل على مقتضى الشرط . بل لو أخذت خصوصية الشخص الخاص حتى لو خرج عن الوكالة أو الولاية تعين العمل على ذلك ، غاية الأمر أنه ليس له إعمال حق الخيار بالفسخ رغما على من جعل له الخيار في العقد ، نظير ما تقدم في المسألة ( 17 ) .